الاثنين، 17 يوليو 2017

نساء النيل

نفس الطرقات القديمة .. أمشيها اليوم بحزني القديم والجديد معاً
نفس النيل الذي كان مصدراً للأمل أصبح كئيباً عميقاً أسود ..

النيل أصبح نساء يلبسن الأسود يمشين فى الجنائز يبكين فى صمت دون ولوله .. حزن صامت قاتل .. تتحرك السيدات فى أمواجه الضعيفة بوهن شديد يجررن أزيال الجلباب الأسود الطويل ويجررن أقدامهن .. تراها أنت موجه ضعيفة سوداء وأنا أراها سيدة حسناء ..  حزينة بعمق ..

البحر أكثر صخباً .. أكثر غضباً وثورة .. أما النيل فيشبهني هادئى لا ثورات فى طياته سوى الحزن والنظرات الحاقدة وندائات الأستغاثة .. ليتنى كنت بحراً ثائرة غاضبة واضحه حين أحزن أبطش ..
فأمواج البحر جياد تركض وتركض حتى تلامس الشط لا تهدأ حتى تنجو حتى تكون .. 

ليتنى بحر أغرق أحزاني بدوامات لا تبقيه تقذفه بعيداً .. لا دوامات نيليه تغرق الحزن فى الأعماق فتزيد الدوامات وتكبر .. ويتعمق الحزن أكثر فأكثر ..

ههنا رميت أمنيتى باسمةً كتبتها فى ورقه وبحماقه وأمل قذفتها فيك أيها النيل ، لكنك أغرقتها .. واليوم جئتك أحمل قلبي بين يدي وقذفته لك لتفعل به ما تشاء ، فأعدته إلي كم تشبه الدنيا كم أنت قاسي .. على ما تحمله من حب على قدر ما تبعث فينا من وحدة !!




الجمعة، 26 مايو 2017

مواعدات

لـم أخلق للوعود أو المواعدات 
لم يكتب لي فى الصدف مواعيد 
لم أكن يوماً أميرة ولن أكبر لأروي الحكاية الساحرة التي عشتها 
ربما أنا أميرة ولكني أميرة تتغذى على شتات عقلها .. أتناول أكثر من خمس حبات صباحاً حتى لا يأكلني عقلي ولا أفرك شعري ولا أحك جبيني وتهتز أنفي ، لعنة كلعنه الأميرة فيونا أنا أيضاً أتحول إلى غوله لا تأكل سوى نفسها وتختبئ داخل نفسها من التنين الذي يحبسها بعيداً عن الحياة ..

أما ليلا كي تنام الوحشة أتناول حبتان تعيستان تمنحاني ساعتان من سكون التنين والأختباء من أنفاسه الحارة ..
إن لم ينام التنين ولم يغمض للغوله عين ، ينهش جسدي بمخالبه ثم ينفث فى الجروح من نيرانه ، ليلاً أحترق أكثر من أي وقت وكل وقت ..

أنا الأميرة -الغولة المسكينة- لا تنام ولم يكتب لها فى الصدف مواعيد بل لم ترى صدفه قط وليس لي أمير ولم أخلق للوعود أو المواعدات فقط أكثر من خمس حبات صباحاً وليلاً حبتان ..

الخميس، 27 أبريل 2017

سرتونين


أن تكتب وأنت بلا قلب .. بلا إحساس تحت تأثير الدواء 
كجسد بلا روح .. كلمات بلا معنى ..

أحاول منذ سنة أن أمسك أقلامي أو أن تطأ أصابعي لوحة المفاتيح لكن بلا جدوى ..
هل يجب أن أتوقف عن هذه المسكنات النفسية حتى أحصل على مسكني  الروحي  الخاص والأقرب إلى القلب وهو أن أكتب من أجل الكتابة أكتب حباً فيها .. أن أكتب أي شيء ! 

أقسم بأن تلك المسكنات تأخذ مني نفسي تأخذ مني الكلمات وتمحي ما تبقى من وحي السماء بالقلب ، تضيع الخواطر وأتوه بداخلي داخل إحساس ذائف بالراحة وتدفق سرتونين كاذب .. غير ذاك الذي أحصل عليه من ترتيب الكلمات داخل جمل مفيدة أو غير ذلك ..

سرتونين الكتابة لا ينفذ حتى الخاطر الجديد أو الحكاية الجديدة سعادة لا تنفذ بنفاذ الكلمات .. أما تلك التى أحصل عليها بالتحايل مرهقة تشعرني بالخواء من نفسي من الكلمات الملحة الكثيرة التي ترقص برأسي كصوفي غارق بعشق ربه ، وأنا صوفي بلا رب .. راهب بلا معبد وعاشق بلا معشوق هو موجود بالفعل لكن ليس حاضراً بي !

كي أكتب تلك الكلمات أستغرقت ساعات النهار كله وخلقت إعصاراً بداخلي وأضرمت النار بمشاعري حتى يزول تأثير الدواء لسويعات لأحصل على مخدري الطبيعي الحبيب أفيونتي الخاصة جداً ..

ولكن بدل من أكمل حكاية حسُن الكمال أو الشيخ الأبهة أو أي من بنات حكاياتي أو أحلامي الصغيرة الكرتونية وجدتني أرثي لحالي أشفق على نفسي لأنني أصبحت بخير بفعل الدواء ولكني بلا روح بلا أي روح على الأطلاق .. وكأن الدواء مارد بشوكة كبيرة يحبس روحي الفراشة الخضراء بقفص من نار وكلما حاولت فقط التذكر أو الإستعانه بذاكرتي أو حتى التفكير فيما مضى أجد فراشتي أجنحتها تحترق ويذبل خضارها والنار تشتد ، فبلا جدوى لا أستطيع التذكر لا أستطيع الكتابة ..

أيجب أن أتخلى عن الكتابة أم عن السرتونين الذائف ؟
أنا أشعر إنني أفضل حالاً وبراحة لكني لا أشعر بالسلام أبداً .. لا أشعر بالحياة لا أشعر بالحزن كما يجب أن يكون عليه ، لست سعيدة ولا حزينة أقف على اللاحياة على الحياد بين الحزن والسعادة بين الحياة والموت .. آرى بعيني الشيء وأقف على اللاشئ مرعب أن أرى بعين غير عين حالي .. تلك السويعات التى كتبت بها رثائي لحالي جعلتني مشتاقه جداً للحكي والحكايات العودة من جديد لخلق جديد وحي جديد حب صافي ، ومعجزات صغيرة لفتاة زرقاء الجدائل وقع فى حبها ملاكاً وخالف العهد ، أو حكاية تلك الصفية من البرية ، أشتاق إلى حكايات التى لا يقرأها أحد سواي ولا يفهمها أيضاً سواي سرتونيني الخاص ، عقاقيري المحببة جداً من الحكايات .. أعتقد أنه يجب على التوقف عن السرتونين الذائف .