الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

نخاف من النار ولا نحب ربنا ؟


أحب أحكيلكم عن أبويا ..

أبويا إللى بيخاف من ربنا أيما خوف أبويا إللى بدل ما يقولي إعملي لربنا كذا وكذا وكذا عشان يحبك وإنتِ بتحبيه بيقولي إعملي كذا عشان النار هتتحرقي هتتشوي الملايكة شديدة بتنفذ أوامر ربنا بكل صرامة .. أنا لو مكنش عندي قلب يحب كان زماني إفتكرت ربنا خلقنا يعذبنا وإنه مش بيحبني وإنه مجرد إلهه قوي وجبار شرير ..
أخويا الصغير سألني هو ربنا شرير عشان كل حاجة نار نار نار؟ أنا بكره النار سكت قلتله ربنا ده الحب وصلت لدرجة إني قلتله علي سيبك من بابا يا حبيبي بابا بيحب ربنا بس بخوف إحنا بقا هنخاف بس بحب قالى إزاي؟ قلتله :
هنخاف على زعل ربنا مش من نار ربنا بنحبه أوي لدرجة إننا بنعبده عشان بنحبه عشان نقرب وطظ فــ النار وعارف كمان طظ فــ الجنة نار بربنا أجمل من مليون جنة يا علي وجنة من غير ربنا تبقا أسوء جحيم والدنيا دي ممكن تكون جنة يا علي بس لما ربنا يكون فيها حولينا شايفينه فى كل حاجه ..

بابا  أنا بعمل إللى ربنا أمرني بيه مش خوف منك ولا عشان عايزه أرضيك بالمعنى الحرفي ولا خوف من ربنا بالمعنى الوحش لأ بعمل أوامر ربنا عشان خايفة يزعل مني ويبعد عني وأنا مش هستحمل بعده عني كأنها نار بتحرق قلبي بتسود وشي بتكرهني فــ كل حاجة كله بيبقا وهم وكذب وسراب وربي هو اليقين الوحيد فـــ حياتى ..

بابا بطل تقولي كل حاجة أنا خايف مرعوب من ربنا ربنا مش وحش ربنا حبه جبار مش جبار من باب الإنتقام يعني لما حبه بيبعد عننا الحزن بيبقا جبار لهب بيحرق القلب بابا علي أخويا الصغير كان هيكره الدين وربنا بسبب خوف النار وخوف ربنا .. ربنا جميل ربنا ما بيخوفش يا بابا ونار ربنا مابتحرقش إللى قلبه إتملا حب وعشق وهيام فــ الرحمن وعشق سيدنا النبي .

مش إنت قولتلي إن ربنا بيستحي من عباده ، وقولتلي إن إللي بيحب ربنا ومعاه ودايماً بيذكره ربنا بيسخرله الأشياء قبل تسخير البشر ما بالك زبانية النار إللى بتخاف ربنا عشان بتحبه لما يشوفوا قلبي منور بعشق الرحمن والله هيترعبوا مني أنا بعشق ربنا ومش خايفة منه هو مش وحش بس أنا مرعوبه من زعله مني ..

عرف بابا يارب إن الحب هو الحياة وإني بحبك عايشة ويارب قول لبابا مايقولش لعلي كل شوية عن النار ، عارف يارب أنا أقنعط علي إن أنا وهو ندخل النار عادي وإحنا بنطيعك وبنحبك ومدام إنت فـ قلبنا يبقا "يا نار كوني برداً وسلاماً علي إبراهيم ".. وعلى أهل الله المحبين إللي بذكره ناجيين .

وقول لبابا يارب ميقوليش أنا وعلي هتخوشوا النار وكل شوية يقولنا يا فوجار ويقعد يخوفنا

أنا بصلى عشان بحبك ،وبحسن لساني عشان يليق بذكرك وبنضف قلبي عشان يليق بنورك .

نور قلب أبويا بالحب وخوف البعد مش خوف نار و"يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم" .. 

ملحوظة يارب : بابا بيقولي لما تقفي قدام ربنا إنتِ وعلي هتقولوله إيه كنت زمان بقول مش عايزة أقابلك عشان هكون مكسوفة أوي منك بس دلوقتى بقول آه هكون مكسوفة طبعاً من حضرتك عشان حبي قليل وضعيف بس عارف يارب هبصلك بكل حب وهسكت وأسمعك  ياه أنا مش مصدقه إني أصلاً أخيراً شيفاك وسمعاك فهسكت وأتأمل بعينى الجديدة إللى إدتهالي "فبصرك اليوم حديد" وأوامرك جوارحي تنفذها ولو يارب صحيح النار هتحرقنى سيبها تحرقنى عشان تطهرني وخلي لي أخويا فــ الجنة بقربك عشان يحكيلى وأنا فــ نار عن حبك مع إني عارفة إن ناري هتكون جنة عشان قلبي فيه ربنا و "يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم" .. والعباد المتحيرين ..

عزيزي بابا أحب أقولك طظ فــ النار .. أي نار دي تحرق قلب حب ربنا وعين بكت من إنها عصيته وإيد إتمدت طلبت قرب وغفران؟! فــ "يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم"...

دي النار تستحي من قلب فيه عشق الرحمن !

بابا مش القران فيه آيات النعيم الأول وبعدين الجحيم مش كل العلوم قالت علموا ولادكم بالحب الأول والتحفيز وبعدين تقولوا الحاجات الوحشة إللى بتخوف ...

ويا شيوخنا يا إللى داخلين فــ السياسة وعمالين تكفروا وتعملوا وبتاع هو إنتوا مش بتحبوا ربنا ليه؟؟ ومش بتتكسفوا لما بتأمروا الناس بالبر وناسين نفسكوا؟؟ هاااا !!
على فكرة أنا هنزل أوعي الناس وأقولهم إنكم كذابين وأعرف ربنا بالحب
وعلى فكرة بقــاا لو فــ حد لازم يخاف من النار خافوا منها إنتوا الأول عشان ماعتقدش إنكوا بتحبوا ربنا إللى يحب ربنا بيطيعوه عشان الحب وخوف من البُـعـد وعلى فكرة عمر الحب ما كان بالدقن ولا جلابية ولا عمامة ولا حتى خرقة صوف الحب سر والسر فــ القلب فإذا صح السر ظهر على الجوارح

 وونابي كفاية تحريم عشان دي كبيرة من الكبائر تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله ... وكفاية نار نار نار والتكفير عمال على بطال هو إللى حرام
عشان لما واحد بيقولها على واحد فعلاً بتقع على أحدهما يعنى لو إللى إنت قلت عليه كافر مطلعش كافر يا عم الدقن والجلابية يبقا بتقع عليك وبتبقا إنت الكافر وده مش من عندي .

وحاجة كمان كفاية عليا بابا الله يكرمكوا أنا عايزة أخويا يطلع أحسن مني وينشأ فــ بيئة كويسة ..
وأحسن دعوة أدعيها ليا ولأبويا وأخويا ولمن يدعي الدين ولكل الناس روحوا ربنا يحبكم فبحب ربنا ليكوا إنتوا هتنورا وهتهتدوا
معرفة ربنا هي إللى بتنجي لو كنا ف قلب النار

و"أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون .. قالوا إحرقوه وأنصروا ألهتكم إن كنتم فاعلين .. قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم " .

أنا مش بفسر بس أنا أقصد إن فــ ناس زى أبويا بتعبد الخوف مش بتعبد ربنا وفــ شيوخ بردو مرعوبة من النار مش من رعب بعُد رب النار وفــ شيوخ وناس بتعبُد المصالح وبتستخدم النار آداه تخويف وشيوخ تدخل بالسياسة بالنار حبوا رب النار خافوا رب النار عشان لما تحرقوا ساعتها وقلبوكوا ماليانه بالهوا وخوف مزيف وهوا وسياسة ومصالح هتعرفوا إن حب رب النار هو إللى كان هينجيكوا وهتندموا على تفويت فرص حب كتيرة أوي الحب يا شيخونا الحب النار تستحي من قلب فيه حب ربنا ....


آه دعوتي للتفاؤل يلا كما قال سيدنا النبي تفائلوا بالخير تجدوه ;)

26 - 9 - 2012
مريم حبيب الله

الاثنين، 24 سبتمبر 2012

ربـع سـاعـة مــن الـمــوت...


ربــع ســاعة من إنقــطاع أنفاســها..

ظلت تصرخ  ماما .. ماما إنتِ لسه قلبك بيدق ماما ردي عليا دول قالوا إنك فوقتي ماما أنا إيدي على قلبك سمعاني ؟
وأنا فــ صدمة وقلبي بيترعش أكلم الميتة إللى قلبها بيدق ولا أشد إللى بتنهار ... إيه إللي بيحصلي قلبي بيترعش مع لسانى أنا بتسحب بتسحب بقع أصبح الأن هناك إثنتان فــ عداد الموتى لكنهم ينظرون إلى الميتة الأولى وبيصرخوا ردي يا ماما .. كانت وقعتي الأولى بمثابة وقوع روحى بداخلي مع تلك الرعشة بقلبي..

ورعشة ثانية بلساني وإنقطاع نظري عن الإبصار ظناً منهم إنها صدمتي بمعرفة إنها اللحظات الأخيرة لصديقتى صاحبة الـــ 70 عام
ظلت أبنتها تتحسس جسدها تنظر إلى كل حته زرقة فــ جسمها وشوية وتحركها وتقولها ماما سمعاني وإنتهى وقت الزيارة فى العناااية المركزة دون العلم أن هناك واحدة آخرى سوف تنهار وسوف تنقطع أنفسها ويقف النبض ..

وبدل من أنه بعد سويعات قليلة سوف تصبح هناك ميتة واحدة سوف يصبح هناك اثنتان ..
خرجت .. وروحي بداخلي زي الكورة حينما تقذف من أعلى إلى أسفل ومسائاً جائنا خبر الوفاة ..
ترنحت ولم تعد تحملني أقدامي رغماً عني سقط عيني لا ترى سوى السقف وكأنه لم يعد هناك فــ الحياة سوى السقف والمروحة التي تدور فــ إتجاه واحد الأصوات تحولت لهمس مع ضغط ... الصورة فــ عينى تتحول إلى اللون الأبيض ..
بتدريج بطيء توقف القلب عن النبض .. إنقطع النفس ..

لا أدري ماذا حدث هناك ولكنى شعرت فــ موتتى بقلب بجواري لا يستطيع القفز لإمساك يدي الباردة  كما يفعل الأخرون.. ولكني أثناء موتي رأيت أفكاره عجباً الأن وقـد مُت تريد أن تمنع  موتي بحبك الفقير ..

إضطراب إضطراب شديد ..

ماذا يحدث الأن جسدى كله يهتز إنها ليست رعشة إنه زلزال بدأ من قلبي لينتشر بجسدى كله لا لا أريد العودة لا أريد العودة
أتنقذوني من الموت؟! .. وكأن تلك الأفكار مدت يدها داخل قلبي لتنهض روحي داخلى مرة آخرى فتحت عيني لأجد إن المروحة لم تعد موجودة والسقف العالى البعيد هو الأخر لم يعد هنا إنما هي روؤس كثيرة .. لا آرى رأسك بينهم تقف هناك تنظر كشبح بعين مكسورة عين تنظر إلي أبنتك بقلبك وعين إلى الأرض وأنت بجواري ولكن بيننا أكوان ..

تباً تنقذني من موتي الذي أبحث عنه وتختفي إني أكرهك بقدر ما أكره ذاتي أكرهكم جميعاً بقدر ما أكره ذاتي الدميمة ..
وبعد ربع ساعة من إنقطاع أنفاسي ، إذا بأصوتهم تقول فاقت ....
أنظر الأن إليهم بعين الموتى أبحث عنك إذ أنت بجواري لكن لا يصل إليك سوى نظاراتي وعينك تقول حمداً لله وأنا أتحسر على عودتي ، وعاد الجميع ليبكى بحسرة ع الميتة الأولى ..

وحينما أستعدت قوتي بدأت أضعف شيئاً فشيئاً فأنا لم أرحل معها إلى الحياة التي يسمونها موت .. تذكرت إنها رحلت ولن تعود !

أشم رائحتكِ ف كل مكان ،أشعر بيدكِ على شعري كما عودتينى لأجدك ميتة ، لم يتركونني أحتضنك  ..

جميعكم أصبحتم أموات ف عيني الميته وأصبح هو من أكره بشده بقدر كراهيتى لذاتى ..

وأنتِ لا تفعلى شئ سوى أن تآتى بروحك لتتحسسى شعري وتمسحى دموعي على عودتى إللى حياة الأموات تلك وعلى فراقنا المؤقت حبيبتي ..

الأن فقط بعد أن علمتُ إنكِ قد رحلتِ وعليَ أن أستفيق من صدمتى وأبكي لفراقك إللى المفروض كنا هنمشيه سوا !!! حان موعد الإحتراق ونار بالقلب ليس لها من ماء ..

أأموات نحن أم أنتِ ..... فما يزال إعتقادى بإن أمواتنا هم الأحياء ونحن أموات فــي إنتظار الحياة ....

أيها الموت منذ لقائنا الأول تركت لي عين مليئة بك ويد وقلب مرتعشان .. أتسأل متى تزول الرعشة ؟؟