الجمعة، 27 نوفمبر 2015

فسسسسسسس

أريد أن أسهب أكثر من ذي قبل أريد ألا أتوقف عن الحكي 
أكتب لنفسي .. ربما .. أكتب ليقرأني أحد ربما لم أعد أكترث ..

الخوف يشوش عقلي يسيطر على يدي ترتعش .. ولا تفارقني إبتسامتي البلهاء .. 
أسأل أسئلة لا يجب عنها أحد .. وأنا حقاً أريد أن أعرف لما البحث عسير طويل يميت الروح ويزيد القبح ..

لا أشعر بقلبي لا أعرفه ولا أعرف ما يريد ماذا يريد إن فقدت قدرتي على المحبة .. إن لم أبالي بأحد بعد أن حرقت شعري وصارت رأسي أشبه بسجاده ممزقه .. مهترئه .. لم أعد أتطلع إلى وجهى وإن نظرت صدفه لا أعرفني .. من هذه .. لم أعد أعرف هل أحبها أم لا أحبها .. لكن الإجابه أنا لا أبالي ..

مر شهران على موعد مولدي  ولم أعرف إلا حين ذكرني أخي .. ولم أبالي .. لم يبالي أحد وذكر أخي أمي فقبلتني .. وليتها لم تفعل .. 
أبي لا يتذكر أسمي .. طوال الوقت لا يتذكر أسمي ..
أكره قبلاته .. 
أعنف أخي الصغير عندما يطالبني بحضن وبعض الحب والقبلات إبتعد الأن فلست بخير .. أكره ذلك الفعل جداً .. أفعل تماما كما فعلت هي بي ..


أريد حقاً من قلبي أن أبالي .. لا أشعر بفقد ولا وحشه لا أشعر بإن هناك أحد أخشى رحيله الجميع متساون فى إنهم عادي لا شيء ..
لا شغف لا حزن لا فرح كل الأقطاب متساوية صفر لاهي بالسلب أو الإيجاب .. هدوء قاتل ..
لم أعد أبالي .. بأي شيء .. 
إيماني .. إحترق مع شعري .. الله موجود وروحي لديه .. لكن قلبي لا يتحمل مشقه الإختبار وكأنه يختبرني ليبعدني كأنه يختبرني لا ليدنيني وكأني لديه مرفوضه .. تراوضني أفكار أعرف نفسي بها أرى قبحها حتى وإن لم أنفذها طوال الوقت أمنعني .. لكنها تأتي وتظل تأتي .. أعرف نفسي منها أرى حقيقتي من خلالها ..
وأتعوذ من شر نفسي .. وأمنعني ولا أبالي .. 

أبتعد أعتزل ثم لا أبالي .. أصمت أتكلم أحترق ثم لا أبالي .. أخاف أخاف جداً ليس منهم بل مني .. فلست بهذه البراءة لست بهذه الوداعه سوف أحرقهم كما حرقت شعري .. خاف من فتاة حرقت شعرها فهي لن تبقى على أحد ولا حتى على ذاتها ..

لست خاوية وتلك هي المشكلة كيف لا تبالي وأنت ممتلئ بكل شيء ولكن بصمت وسكون .. تتقلب على جمرك قياما وجلوساً وعلى كل جانب .. لكن بلا مبالاه ساكنه تنبأ بخطر وشيك .. 

متناقضه أليس كذلك .. 

لما أكتب .. خوفاً من كارثه قادمة ,, أحكي للرب الذي لا أجده بداخلي .. ولا فى سجداتي الكسولة .. أخبره إني أخاف من الرؤى من الأحلام إني لا أصدقها ،، أخر مرة تواعدنا أني يا الله سوف أتبع قولك الذي أريتني أبتعدت وكأنه قصد أن أتعثر .. أن أقع على رأسي ومضت سنوات وضعت أكثر مما ضعت ..

يمر الوقت وأكبر وأنا لا أكبر .. لا نضوج ولا حياة بعد .. ركود متحرك .. من صفر إلى نظيره على مقياس عمر ..

أسئله لا إجابه عنها .. راحلون كثر .. وغلق أبواب أكثر .. 

أيحدث أن وحيد يحب الوحده يكرهها إلى هذا الحد ؟! لكن أختار من أتوحد معه .. كلاً فى فلك منشغلون هاربون ممذقون ..
ووحدتي كانت مع الله ، والله  .. الله لا يريدني فهو يعرفني كما يعرف إبليس يراني من الداخل .. ليس هناك مخرج لشيطاني .. لكني أحبه أحبه حد الغيره إن عرفت أنه أحب أحددهم أكثر مني .. لا غيره منهم بل غيره عليه !!
طفله حمقاء غير ناضجه !!

والغيره إمتلاك والله لا يمتلك الله مالك لا مملوك ..
أخبرني أحدهم لا رهبنه فى الإسلام وأنتِ لن تتزوجيه .. فشاركي روحك مع أحدهم .. وحدثت نفسي ليتني حتى أقتربت من الرهبنه ، ليتنى حتى أغير عن جدارة فأنا من العباد العصاه المتكاسلين عن العبادة !!

فقط هذا بيدك أنا أخترتك وأخترت أن أحمل أمانتك هل عدلت إعوجاجي؟! .. هذا ليس بكثير عليك .. هل أصلحت ما فسد من نفسي وأحييت ما عطب من روحي؟! .. روحي تمر بمراحل سبع وهي الأن دخان أعدها ماء أو هواء سابحه فى الماء كما أخبرتني .. والأن أفشي ما بيننا من أسرار .. فتمتنع أنت وتخفي ..

فتبتعد ..
وأنا لا أبالي ..
فأحرق شعري وأشق جسدي وأبتسم وأضحك وأحكي وأنا لا أبالي .. لا حزن لا فرح لا شغف .. صفر مابين الإيجاب والسلب ..
بين الموت والحياة ,, 

فلما أحكي ولمن ؟! لك لنفسي أم لأحدهم فى النصف الأخر من العالم ربما يوماً سيراسلني .. ربما .. لا شيء أكيد سوى الخوف ..
لا شئ أكيد سواك ..

وأنا لا أبالي ,,,


الأربعاء، 11 نوفمبر 2015

أحــنُ

"أحن إلى خبز أمي "..

أحن إليك كحنيني للإستلاقاء على فخذي أمي .. 

أحن إليك حنين إلى الوطن الذي لم يعد موجوداً .. الوطن الذي لم أعرفه أبداً .. دائماً ما آراه فيك بعيداً جميلاً مكتملاً منتظراً قوياً واسعاً ..

أحن إليك حنين إلى أبي الذي جفاني .. أبي الذي لم يرعاني ..

أحن إليك حاملاً تتحسس معدتها تلمس جنينها دون رؤيته ، يتحرك فى كيانها يطوف يخُلد بالذاكره بالحس .. 

أحن إليك حنين إلى أمي فأمي وطن .. وأنت وطن والوطن دوماً قاسِ جاف متعالِ .. فتعال أو "أعد لي الأرض كي أستريح فأنا أحبك حتى التعب" .. حتى الموت فى تراب الوطن الغائب المجهول ..

فأعد لي الأرض تراباً أدفن به .. حبيب .. كالوطن : ساعة حبيب وحرية، ودهراً عدو وسجان ..

ويطير الحمام يطير الحمام ويحط على تربتي باكياً لكيان هزمه حب الوطن ,. وأرغمه الوطن على أن يستحي من أن يقول إنه رغم أنه طعنه وخانه ومزق أخوته وغادره الأحباء .. لازال يحبه وسوف يظل لما؟! .. لا يعرف ..

ظل يحب وطناً جعل منه ترساً لافائده منه كالجميع .. شخص خاو جاف عادي كالجميع .. فقد الإيمان في ذاته وفى الحياة والأخرين فهم أيضاً خونه فهم أيضاً أوطان ضائعه خيبوا أمال الكثير من الأهل والأحبة .. ولازلت أحبه وأتوق إليه حلواً كما ارتأى لي مبتسماً حراً ..

"يطير الحمام يحط الحمام .. أعدي لي الأرض كي أستريح فإني أحبك حتى التعب" ..

أحبك حتى التجريح والصمت والخيانه .. أحبك حتى الفقد والإهانة أحبك حتى الموت .. ولم تعد لى حتى أرض أدفن بها فلم ننتهى بعد من تصاريح الخيانة وقائمة التهم .. وآثار السوط على قلبي وظهري وجل جسدي الأزرق الممد المقتول عمداً .. فلا أرض لي بعد ولازلتُ فى خزانه باردة .. فى إنتظار تصريح أخر يثبت موتي ,, 

و"أحن إلى خبز أمي" وأحن إلى صوت أمي غير ذالك الذي يصرخ ..

وأحن إليك حنين إلى وطن أنتظره وهو قاسِ بارد جبان .."لم يأت قلت ولن".. إذن سأعيد ترتيب الليالي بما يليق بفقد الوطن وغيابك .


..............................................................


تزيـد غربتي كلما صمت .. وأزداد وحـدةً إن تكلمت ..
فـأكتب لي عن الوطن نلتقي .. أكتب لي كثيراً وأسهب عليَ تفاصيلاً .. ربما أبدو لا أهتم لكن من الذي يترك وطناً يكتب ولا يقرأه ؟! .. حتى إن لم يكن كلاماً طيباً أكتب .. حتى إن لم يكن شعراً أكتب .. حتى وإن كانت حسابات معقده أكتب .. حتى وإن لم أرد فأنا أنصت لصوت الكتابة ..
حـدثني عن الوطن .. فالوطــن يغيب حين تغيب .. وأنا فى غربة عن واحد بالفعل .

الخميس، 5 نوفمبر 2015

عادي خالص ..

ليكن فى علمك : أنت لست إستثناء ..

ظللت أعتقد إنني مختلفه بي شئ طفيف يميزني أشع به حتى ولم أكن أعرفه .. 


أعتقدتُ أن أمي دونً عن الناس أعلم أهل الأرض .. وأن الله لم يخلق سوى أبي رجل وسيم .. وأني مختلفة .. وفى رحلة البحث عن التميز والإختلاف لم أجد نفسي أختلف كثيراً عن القطيع .. جميعنا نُصَب فى قالب واحد جميعناً خرجنا من قالب واحد .. ونذهب بإتجاه واحد فلما الغطرسة والإيمان بإني أفضل بأن بي نوراً يمحو ما قد كان ويضيء ما سوف يكون ..


من تجربة الشعور بالألم الإستثنائي إلى البكاء إلى الخسارات الفادحه أنا عادية أنا مثلهم جميعاً .. آلامنا واحده بكائنا واحد حتى الأسباب وإن أختلفت على كثرتها واحده ..


سعينا واحد .. خُلقنا متشابهين فلما نختلف ؟! حتى شعوري بالوحده عادي .. وإعجابي بأحدهم عادي هو أيضاً عادي مثلي مثلنا ..


ما الحكمة من كل هذه الإختلافات والتقاتل من أجل مرادفات جديدة .. ما الهدف من السخرية من الناس الذين يفرطون فى مشاعرهم ويحتفلون بالأعياد ، لما نطلق على من أحب بإفراط وأسرف إنه "يموع النفس"؟! ..

أنا عادية وأحببت ذلك حين أدركته منذ أن خضت تجارب ظننتها تخصني وحدي حتى أكتشفت أن الجميع خاضها ، والجميع أجتازها ..

ماذا إن أجبرني عقلي على ترديد أغنيه لجنات أو جاستن بيبر ماذا إن أعجبني ممثل ما وأخذتني نفسي أن أحلم به فى يقظتي .. أأكذب وأقول ماذا لا أستمع لهم ونفسي ترددها ملاين المرات داخلي ..


تخبرني نفسي الإستثنائيه إنني مختلفة لمجرد إني أشرت الأن إلى كوني عادية ألاعيب النفس ..

هكذا تخدعنا نفوسنا حين نصلي فنحن بارون متقون مقتربون .. وجل ما نفعله نرائي أنفسنا ويُخيل لنا إننا موصولون ..
نرائي أنفسنا ونطري عليها لكم نحن مخلصون لحب الله ؟! .. وهي المملوءة بالدنيا حتى فى خلوتنا مع الله الذي نقسم له أن القلب ملكه وحده ندعوه أن طوع قلب فلان بحبنا وأملأ صدره بنا فنحن نحبه .. مثيرين للشفقه والله يعلمنا .. ربما يضحك منا ومن نفاقنا .. الذي كثيراً لا ندركه عن أنفسنا  العادية جداً .. وهو يسامحنا ونحن لا نقدر على مسامحة أنفسنا لنتعايش معها فى سلام ..

نرائي أنفسنا بإننا إستثناء وما نحن سوى صوره مكررة من بعضنا البعض ..

لست مختلفه أنا مثلكم جميعاً .. كثيره الشر قليلة الخير، بكائه شكائه كئيبه مرحة ، ممحونه قاسية جداً ، مملؤة بالظن السيء وغاضبه انا عاديه بل أكثر أنا العادي الذي يهرب منه الجميع .. وأنا أريد أن أكون ذلك العادي بشده وأن أوقف بحثي المراهق الضال القديم عن التميز إنها خدعة تضيع الوقت وتضيع الكثير من الأصدقاء الصالحون .. الأصدقاء العاديون الذين لا يردون سوى الفُسح النيليه وكلمات الحب واللمسات الدافئة فى الشتوية .. الذين تغالبهم أحلامهم بالرومانسيات الخايلية الغير شاطحة بأن يخلع أحدهم ردائه ليدسرهم به .. أو يهديهم زهرة حمراء ..


كم خجلت من نفسي حينما نفرت من إحداهن لأن طموحها بالحياة تلك الزهرة الحمراء وبيت دافئ وزوج يآتيها بعد يوم عمل شاق يحمل بطيخه ويحتضنها وهو متعرق بشدة ،وتعدُ له مولوخية أورديحي لأن الحياة قاسية فيوماً باللحم وعشرة بدونها ..


ظننت إنني نفرت منها وأبتعدت عنها ولكن هي من نفرت من قسوتي ، هي حمارة سعيدة وأنا حمارة بائسه، فقد علقت حيث إنني لا أعرف كيف أكون مثلها كما كنت فى السابق ولا أن أكون غير تلك البائسة التى أنا عليها بلا دهشة بلا عجب ، بلا نفس تتوق إلى فعل أي شيء ..


فقد خدعتني إحدى الباحثات عن الحياة والنفس الإستثنائية وراحت تراقب حيوات الناس وملبسهم وطريقة تحدثهم حتى تصبح مثلهم "مختلفة" ، ولم تدرك إنها فقط تنضم إلى القطيع -قطيع آخرمن باقى القطعان الكثيره المتشابهة - .. وحينما فاجئتها الأحزان كانت عادية تحزن مثلنا جميعاً .. تشاهد الأفلام الرخيصة وتبكي .. تقتبس من أفيهات أفلام السبكي .. وتضحك على أقوالي السخيفه وجسدي الممتلئ .. كنتُ سخريتها المفضلة ، وكان يعجبني أنها تضحك وكنتُ أحب ضحكتها الإستثنائيه فحبي لها ما كان يجعل ضحكتها إستثنائيه ، وهكذا نختلف إن أحبنا أحدهم ونظرنا إلى ذواتنا من أعينهم !! ربما ربما لا أعلم ..


كانت تريدني أن أشبههم حتى أليق بالعالم التى تحب أن تراه ولأني كنت صديقتها الوحيدة فكانت تحاول تغيري إلى أن تجد غيري تطوعه كما تريد ، تريدني رزينه فى الكلام لا أضحك كثيراً لا أبكي كثيراً لا أتوتر لا أنفعل نسخه سراميك مبرمجه أن أكون رخيصه وآلا أكون ذاتي العادية ..


أنا كنت عادية وكان يعجبني الأمر كثيراً .. حتى غادرني العجب الدهشة وظل الحزن عالقاً بصدري .. 

ولكني بالداخل كالجميع تعجبني الكتابات التافهة .. أستمع إلى حماقي وتعجبني إنسانية تامر وأكره كون منير الكينج وعمر الهضبه مسميات بغيضه .. وأضحك على اللمبي وأحب هنيدي وأحفظ جميع أفلام الكارتون عن ظهر قلب وأظل أردد أغنيها .. وكثراً أكره غاليه بن علي وأكره التكالب عليها وأكره بعض النصوص عن جلال الدين التى لا أفهمها -عادي يعني- 

أحزن على إهدار جنات لصوتها وأنها تضيع جماله فى أغانٍ لا تعجب سوى المراهقين .. وتضحكني حد الإشمئزاز ..


أتشاجر مع أمي كل صباح وأقبل يداها كل مساء وأقول إنني أكره أبي وحين يصبه مكروه أكون أول الساجدين لله أن خذ علته وأقذفها فى قلبي .. ولا تريني به سوءاً ..


لسنا قدسين ولسنا طغاه فجار نحن فقط أُناس عاديون يشتهون الحياة ويستحون من مشاعرهم فيكبتوها حتى يختلفون وكأن الله أنقص شهوتهم عنا قليلاً وكأن الله رزقهم بأذن تسمع نوتات موسيقيه غير التى نعرفها .. وكـأن الله رزقهم نظره فى الأشياء والألوان غير النظره التى نرا بها .. ولكن إن نفقناهم من الخارج فلن نخدع أنفسنا فنحن وبحق الله من الداخل كلنا مخلخلون ممحونون متألمون ووحيدون للغاية ، وحيدون حد الإمتلاء بأي رجل وإن كان رجل عابر بالحافله رأيت ذراعه ممدوده أمامي فتخيلت إنني أستند عليها .. 


وحيدون حد أن الفتاه بجوارك أصبحت بلا أي سبب أم لأبنائك ممدة بجوارك إلى السرير ..


نحن كالجميع نحن من نبع واحد وسوف ننتهي عنده قريباً عاديون ..



" كـــم كــذبـنـا حـين قلنا : نـحـن استثنـاء !

أن تـصـدق نفسـك أسوأ من أن تـكذب على غـيـرك ."