الأحد، 28 ديسمبر 2014

أي كلام

أختار دوماً الحل الصعب ..ربما هو ليس حلاً
يحدثوني الرفاق بإنه ضعف خوف هرب ..

لا يعرف الرجال مدى تعلقنا بالشعر المتدلي على الكتفين -شعرنا- لا يعرف الكثير أن شعور المرأة هو شعرها ..
وحين يظل ممسوك فى شكل الكعكة ومقيد وغير منطلق كذلك هي تكتم مشاعرها .. وإن أطلقت العنان لشعرها يهيم فى الرياح وتمر من خلاله النسمات هي حُرة أطلقت مشاعرها ..

ولأني خائفة وأحتاج إلى العون ولأني أختار التخلي .. كنت أمنع شعري أكتفه أربطه لا يرى شمساً ولا يشم هواءاً وكذلك مشاعري جامده ثابته قاسية حتى من يراني يظن أنه إن أقترب من قلبي الجامد فتذوقه فهو مُر علقم ..

وكي أتخلى عن الأحبه بسهوله قصصت شعري حين أقترب من أن يلامس الأرض قصصته ولم أبكِ .. قصصته وظننت إني أجعل من قلبي قلباً قاسياً فــ لانَ أكثر .. ولم أتخلى فتخلوا هم 

ولأني أكره الشوق أكره من أشتاق إليهم ولا يبالون بالشوق السخيف شئ ينزع عنك جلدك تخرج روحك وتذهب إليهم تعبر البحور وتذهب شوقاً وتأتي أكثر إشتياقاً من ذي قبل .. تعدي برازخ الموت ونصبح في منطقة وسط حيث لا وسط وتزيد الشوق ألماً حيث أن الروح ترى ولا تلمس .. تذهب إليك وتصدها فتعود غاضبه منتقمه بالا أشتاق فتشتقاق ..

ولأن الحُب أناني وأنا لا أحتمل أن تقلب قلبي الغيرة فلما الإسراف بالحب فى الحب؟ ..

ولأن الحياة قصيرة على أن أضيعها دون إبتسامة حقيقية وحلم يحق أن يعاش فليكن ..

سوف أترك شعري يطول ويرى الشمس ويتنفس حراً منطلقاًَ وليظهر مني ما كنت أخفيه وأقول الصدق حتماً 
الحياة أقصر من أن أعيشها خائفة أو هاربة الحياة خلقت من أجلي ومن أجلي سوف أنطلق بعيداً عن الخوف والشوق ..
وكلما إشتقت دعوت الله أن -يشحتف- قلوب الأحبه القاسية فأطمئن أنا عليهم بطمئنتهم عليَّ ولو كذباً ..
الحياة أقصر من أن أضيعها هرباً وأقصر من الشوق وأقصر من الخوف وأقصر من أن أضيعها دون التواجد بالجوار فقط الجوار..





الخميس، 11 ديسمبر 2014

إنـي رُزقت حبـهـا ..

*كعادته يتفكر ..
فخطر على قلبه بأن الحب رزق والرزق واجب الشكر عليه ..
ولكن ماذا إن أضاع الكثير مما رُزق !
ثم تذكر قول النبي عن خديجة "لقد رزقت حبها" 

**أتذكره دوماً ربما لا أكاد أنسى حتى أتذكر .. فى بدايات الكلام .. فى بدايات الفكر .. فى بدايات الحروف 
أتكون رزق مقدر !
ماذا يفعل الله فى من يُضيعُون رزق الرزاق؟ .. الحب رزق وأنا رٌزقت حبهُ لكن هل أحبه ؟!

*كيف يتأكد أحدهم من شئ مريب عاصف .. فى ظل عاصفة آخرى من منا رزق حب الأخر ومن سابق فى المحبة كلها أسئلة ليست منها جدوى لكن .. هل أحبها ؟ بغير السؤال بعدها بلما ؟ حيث إن وجدت لما كذُب الحب وضاع !
أحدثني كثيراً الأنها وديعة طيبة ؟ بها بعض الحُسن ؟ إشراقة إبتسامتها ؟ 
أوبخني لفكري المادي .. يتدخل عقلي لموافقتي لها فى بعض ما تقول أم إني أحبها لأني أحبها ؟!

**أحدثني بإنه إن كان رزقي فحتماً مهما هربتُ هرولت أبتعدتُ سوف يُرد إليّ عائداً عليَّ .. إن كانت عينيه من بين عيون لا تُعد ولا تحصى رزقي فلما الشوق ! 
إن كان صوته وضحكاته وكلماته رزقي فلما الخوف؟! .. الرزق مكتوب .. أحياناً يراودني يقين إنه رزق فعلى غير عاداتي أهدأ وأتيقن أن رزقي منه عائداً إليَّ فلما الخوف لما الشوق ؟!
تروادني أسئلة الجاد منها قليل والتافه كثير .. ربما هي حجة كي ينطق لساني "بأسم" وربما فضول ليس إلا، ولكنها ليست طمئنينة إني أقنعت نفسي أن رزقي مُصان محفوظ وعائداً إليَّ .. فلما القلق الذي يتبعه طمئنينة تزيد من القلق ..

*إن كانت هي رزق فهل رزق لي أم لغيري .. مطمئن قليلاً وخائف كثيراً .. هي غير مستقرة غير ثابتة متلفتة ..
والهدف المتحرك مرئي ومسموع وملحوظ .. إن كانت هي رزقي فلما أحاول أن أجعلها سراً أريد أن أحاوطها .. أمنعها عن أعين الناظرين .. وكأنهم سوف يرونها بأم عيني .. فيُثار فيهم إندهاشي إعجابي .. ويتحرك ما تحرك بداخلي فى دواخلهم !
الرزق مقسوم فلما القلق لما الخوف ؟! لما أجعلها سر !
أحياناً أريد أن أحدثهم جميعاً بأنها سري وأحياناً أريد لسري أن يظل سري ..
وهي ليست خديجة ولست محمداً حتى أقول : "إني رزقت حبها" إني أسير من أجلها وأحفظ ودها سراً وعلناً وأكتب الشعر فى حسنها !

**لم أحدثهم عنه أكتم ما العين تبديه وأقنع نفسي بأنه ربما رزق مؤقت عابر .. أحدثها أسررته لها سراً فأخبرتني بإنه "إي" .. والسر إن خرج من بين الجفون نضح حتى إفتضح ..
لا أعرف متى تقال "إني رزقت حبهُ" لكنه سراً أودعته والرزق إن كان مقدراً لي سوف يُرد فى موعداً لا نخلفه ونعرفه ونبتسم ..
لكن لما الخوف لما الشوق ؟!

الخميس، 4 ديسمبر 2014

فى الانتظـــار !


*ليس كــ انتظار درويش*
 
فـي الانتظار أتتبع بقاياك هنا وهناك .. أغضب منك كثيراً
أفـتقـدكَ كثـيـراً !!
فى الانتظار أعد الاحتمالات اللانهائية .. الوقت طويل والمسافة المتخيلة بيننا فى إتساع
أفتعل المشكلات أتشاجر معك، أعتذر لك، أمازحك، ونضحك كثيراً .. أطيل النظر إليك كثيراً فكثيراً
فـى الانتظار نقرأ سوياً كتابنا المفضل، نشاهد فيلماً مفضل وفى البرد أمام التلفاز "الدفئ" هو كتفك وكوبين من الكاكاو الساخن
فـى الانتظار أعـدُ لنا القهوة صباحاً فى فنجانين أشرب قهوتي ساخنة فتحرق لساني ثم أنظر إلى قطرات المطر الساقطة على تراب النافذة، أدفئ كتفي بشال من الصوف وأحدث نفسي بدرويش بتصرف وسخرية " لن يأتِ .. قلتُ ولن ! إذاً سأعيد ترتيب المساء بما يليق بخيبتي وانتظاره" ، ثم أشرب قهوتك باردة ..
فى الانتظار أقرأ الخطابات القديمة أحدثها أبكي لها ومنها وعليها أشتكي أغضب أمزقها ، أندم أعيد جمعها وأغلق عليها لأعيد الكرة فى مساء الغد ..
فى الانتظار أتركك بالمنزل ليحاصرني وجهك بالشوارع والمقاهي أجنُ أعد أبتساماتك إلتفاتاتك أعد الغمزات .. وأستشيط غضباً حين تمر بجانبي لا مبالي وكأنك لم تراني !
فى الانتظار أحدثني حينما يأتي أكون قد شبعت منه مثل قهوته التي أحتسيها باردة حين أفتقده !
حين يأتي لن يكون هو .. حين يأتي لن يأتي ..
فلا تأتِ دع المسافات ولا تفسد عليّ المئات من الأحتمالات تجعلك ناضجاَ تجعلك مكتملاً تجعلك أنتَ ، تجعلك هنا دائماً هنا !
فى الأنتظار فى تلك المسافات أنتَ قريب .. لعلك حين تأتي تصبح بعيد عن قرب بعد أنت كنت قريب عن بٌعد ..
فى الانتظار أحاول آلا أشاهد أفلامك آلا أقرأ كُتبك آلا أستمع إلي موسيقاك ..
فى الانتظار أتشاجر معك لأنك جعلتني أفتقدك فأستمعت إلى احدى أغنياتك، أمتنع عن تكملتها فتظل كلمتها على لساني أتشاجر معي حتى لا أنطقها ..
فى الانتظار أحب أحداً يحمل ملامحك يستمع إلى أغانيك يتحدث مثلك لكنه ليس أنتَ على أي حال ..
فى الأنتظار لا شئ سوى خيبة ووقت مهدور فلا تأتِ ..