الاثنين، 30 مارس 2020

البقعة المهجورة

هنا حيث أنا فى جزء خفي عن العالم لا يعلم عنه أحد شيء ..
يمكن لنفسي أن تتكاثر ؛ أفكار غزيرة حيث يمكن أخيراً أن أصرح بإيماني دون أن أأخذ ذنب الإدعاء ..
حيث يمكن أن يتراقص إيماني على أوتار الكفر والشرك لتلمع الأفكار الإيمانية تلجم الكفر بلجام المحبة والثقة بالله دون خوف أو ترهيب دون ضغط من أعلام أو إعلام او عالم ..

هنا حيث الخيال يمكن أن يكون جامح وخصب جميل ومرعب مخيف جداً ..
حيث يمكن أن أخلقُ خلقاً جديد، وأميت وأحي .. حيث يمكن أن أنسى من أنسى وأعيد من الموت من يفترض أن يموت لكن بشروطي ..

وأعيد ترتيب بعثرة الدنيا كما يحلو لي .. هنا حيث أنا الشمس التي تشرق عندها النفوس ، حيث أنا القانون الأزلي القديم والوحيد ،
حيث أنا أكبر من أن أكون ملكة أو مجرد أميرة طائشة ، حيث أنا حل جميع المشكلات حيث أنا ربة وألوهية مطلقة .. قوة كونية هائلة ..

أسجد لله وأخلق فى خيالي بعد أن يقول الرب كن في الخيال ما يكون ؛ فيكون كما أريده أنا أن يكون ..

حيث تريد لنفسك شيئاً وأجعلك شئ مختلف تماماً عن رغبتك ..

هنا حيث أكتب القصص التى تعجبه فيخاف فيركض إلى أعماق غابته المظلمة فيجدني أضواء أنير عتمه خياله ..
حيث يمر بنبي غريب يصاحب غزال ، حيث ولادة تؤمتان واحدة جميلة ينقصها الصوت والأخرى متكلمة ينقصها الجمال ودلال فكنتا حسن وكمال ..
حيث معلمي وشيخي هناك عند أطراف الغابة المطيرة فى حلقة ذكر مع مريدينه من الاطفال ، حيث ينقل إلى عهدي أن أعلم الأطفال المحبة أن تكون يدي هي النور ..

حيث تنظر إلى السماء فتجدني وتغلق عيناك فتجدني ويجن جنونك فتجدني ..

فى السماء فوقك ملايين من أهل السماء بجيادهم وأفيالهم المجنحين ، حيث أريم تسقط قطره فوق عينيك الخائفة تقبلك وهي تسقط فى رحم جديد ..

كلما أبتعدت كلما قربتني إليك أكثر فأكثر، كلما هربت تراني أكثر وضوحاً وإشراقاً ..

تجدني دوماً أكثر بهائاً أكثر حكمه وهدوء ، إن تقرأني فأنا حكيمة أفلاطونية وأن سمعت قولي فأنا خرقاء مجنونة لا أعرف أن أحرك لساني ولكني أعرف كيف أحرك قلمي .. 

ما بين التي تكتب والتي تحكي لساني ، أنا الحكائة فى تلك البقعة التي لا يعلم عنها أحد لا أعلم لمن أكتب ولما أكتب سوى إنني أحدث أحداً هناك فى أقاصي الأرض أخبره إنني حقاً هنا أنا موجودة ولست خيال ..
كتبتني وكتبتك ..

إن كتبت أنا الخيال وأنثت البحار وأحببت الحوت فأعلم أنك من أهل البحار وأنا من حوريات اهل السماء وأنك بحار وأنا طيار وقد نلتقى على الأرض مع كل من سار فهو سيار ..

لكن قبل كل شيء أهديني بعض الكلمات من أعماق محيطات أهل البحر .. فأنا لا ابرح حتى أبلغ .. أبلغ مبتغاي من الكتابة بين الكلمات تجدني لا فرق بين أريم أو مريم أو حسن أو رقية كلهن بناتي وأنا ربتهم وأنا هن وهن أنا .. فمن أنت ؟

وجوديات

كيف يحاسبنا الله ..

سؤال لا يترك جدران عقلي المتعب من الفكر والحب والعصيان والإيمان ..

كلنا فى دواخلنا مؤمنين بأننا مخلصين فى إيمننا وأن أخطائنا ماهي إلا لضعف النفس التى خلقها الله متعبه محبه للخير سريعة الندم على كل تلك الأخطاء الغير مقصودة ..

إذن كيف سيحاسبنا ؛ حتى الأشرار يدّعون أن نوايهم سليمة طيبة

فذلك الندل كسر بخاطر تلك الفتاة لأن خاطره مكسور من آخرى ويقول فى نفسه هو الرب وضع المحبة فى قلبها ولم أكن أقصد ذلك فلا يشعر بالذنب ويستمر فى إستضحاء ذاته حتى يشيب منه القلب  ..

وتلك التى تسرق مال أختها تخبرنا أنها تشعر بأن أختها حمقاء سوف تضيعه فتأخذه هي لنفسها وتضيعه وتلوم الأولى ..

وتلك الصديقة تخبرني بأنني جيدة أكثر من اللازم وأنني ملاك وإنه لا توجد ملائكة على هذا الكوكب ولابد من أنني أكذب , وإنها تكرهني لطيبة قلبي وإنني مدعية غير حقيقية بالمرة وتبتعد سنين بعدد الأربعة ثم تعود لتتوقع مني أن أسبها وأبعدها لتجدني نفس الحمقاء بحضن عرضه السموات والارض وكل مرة تبتعد لتعود لتجده دائماً دافئ ومفتوح ..

حسنً إن كان سيحاسبنا على النوايا فكلنا طيبون لا محال وكلنا من أهل الجنان ..

لكن إن كان سيعاقب أحداً اعتقد أنه سٌيدخل الحمقى الجحيم ؛أنا مثلا لأنني لازلت أحب الحياة وأحب صديقتي تلك وغيرها الكثير لازلن يستنفذون محبتي ولازلت أعطيهن .. وإن عدتم عدنا وكنا أكثر سخائاً ومحبه من ذي قبل ..

الحمق يستلزم الجحيم لأنه وبالرغم من كل تلك الذنوب المحيطه بندل مر من هنا صفحت وتغاضيت وبقلبي بعض الحب وتمني الخير لهم جميعاً .. 

إن حاسبنا الله على النويا فكلنا فى الفردوس ، وإن حاسب بعدله فكلنا هالكون ، وإن حاسب برحمته فكلنا رقاب معتقه من الجحيم ،وإن حاسب الحمقى أعتقد سيتركنا نحن الحمقى فى الوسط كما كنا دوماً ..
"أستبن" بين الجنة والنار ..
كيف يتم الحساب ؟

كلنا فى سيرتنا الشخصية ورؤيتنا عن ذواتنا ضحايا طيبين تم تم أستهلاكنا من قبل الاشرار الذين هم فى الأصل يرون ذواتهم ضحايا الحب والحياة والأهل .. وأنهم مرهقون لذلك أصبحوا بكل هذا الشر فيا حرام يلبسون تلك الوجوه البغيضة والتصرفات اللئيمة ليدرؤا عن انفسهم السوء ، وأنهم كل ليلة يدعون الله "إحنا يارب طيبين رجعنا طيبين وحلوين زي زمان" لكن الله بريء من تلك الأفعال كانت أختيارتكم لم يبعدكم الله لكي يردكم كان خيار بأيديكم فأختاروا العودة الخيار دوماً كان فى يد أدم .. حينما عرضت الأمانة على السموات والأرض فخافتا السموات والأرض ولكن الإنسان بحماقته حملها وأدخلنا فى جل ما نحن فيه ..

أكلنا مغرقون يا الله .. أخاف ان أسألك العدل ولكني أسألك الرحمة ...

وكان أسمها رحمة وكانت تحمل كل ماهو خبيث وكانت عكس كل الرحمات ..
وكانت رحمتها الخبيثة عمراً ولكنه كان قصيراً جداً .. جبان جداً
وكنت هاربة من اليم وأغرقت فيه مع فرعون بلا ذنب إلا لأنني تأخرت عن ركب موسى .. لأن نعلي تشقق فخلعته فتمزقت أقدامي فأغرقت مع فرعون بذنب موسى الذي لم يرتكبه ولم أرتكبه أنا ..

فكيف تحاسبنا أو تحاسبهم ..